تخطيط وتشجير للأقوال العلماء في الأخذ من اللحية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

تحدث كثير من العلماء في مسألة الأخذ من اللحية، ودعوناالآننتشاركهذهالخاطرة،فهي تخطيط وتشجير للمذاهب التي يمكن أن تُتبنى في المسألة.

والآن دعونا نتعرف سوياً على ذلك، بالإجابة على الأسئلة التالية:

١- لماذا أفتى بعض العلماء بعدم جواز أخذ ما زاد عن القبضة مطلقاً؟

٢- وأفتى آخرون بالجواز مطلقاً؟

٣- وأفتى فريق ثالث بجواز أخذ ما زاد عن القبضة فقط؟

الأجوبة:


١- لماذا أفتى بعض العلماء بعدم جواز أخذ ما زاد عن القبضة مطلقاً؟

مَنْ أفتى بـ «عدم جواز أخذ ما زاد عن القبضة» تمسك بظاهر النصوص، ولم يعتبر فعل بعض الصحابة رضوان الله عليهم حجة.

ولم يصحح دلالة أي حديث ورد في المسألة على سوى الإعفاء المطلق.


٢- لماذا أفتى فريق بالجواز مطلقاً؟

من أفتى بالجواز مطلقاً، طرح السؤال الآتي:

س: هل أخذ ابن عمر وأبو هريرة رضوان الله عليهم من لحيتيهما من تلقاء أنفسهما أم بما رأياه من النبي صلى الله عليه وسلم؟

ففريق: رجح أنهما أخذا منها بما رأياه من النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فأباح الأخذ من اللحية (مطلقاً أو بتقييد، على تفصيل يأتي).

وفريق رجح أنهما أخذا منها من تلقاء أنفسهما، وانقسم هذا الفريق إلى قسمين:

الأول: من لم يعتبر عمل الصحابي حجة في دين الله، فلم يبح الأخذ من اللحية على أساس أن قول النبي صلى الله عليه وسلم أوضح من فعلهما.

والثاني: من اعتبر عمل الصحابي حجة في دين الله، فأباح الأخذ منهما.


٣- وأفتى فريق ثالث بجواز أخذ ما زاد عن القبضة فقط؟

ومن أفتى بالجواز أجاز أخذ ما زاد عن القبضة فقط، طرح السؤال الآتي:

س: هل كان المقدار الذي أخذ منه ابن عمر وأبو هريرة من تلقاء أنفسهما أم هو مما رأياه من النبي صلى الله عليه وسلم؟ وما الراجح؟

ففريق: رجح أنهما أخذا منها بما رأياه من النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أباح أخذ ما زاد عن القبضة من اللحية فقط (لكي يكون وقّافاً عند النصوص).

وفريق رجح أن تحديدهما من تلقاء أنفسهما (أي: إما أنه كان صدفةً أو أنه اجتهاد شخصي منهما: بمعنى أنهما أحبا هذا بقدر الله)، وانقسم هذا الفريق إلى قسمين:

الأول: من لم يعتبر عمل الصحابي حجة في دين الله، فأباح الأخذ مطلقاً ما دام اسم اللحية باقياً (استناداً إلى جواز الأخذ في الأصل).

والثاني: من اعتبر عمل الصحابي حجة في دين الله، فلم يبح أخذ ما زاد عن القبضة من اللحية ؛ استناداً إلى أنه فعلهما حجة.

هذا التخطيط على بداهته مهم جداً في فهم المسألة، ومن ترجح له – بقرينة صحيحة صريحة – وصل إلى الحكم الشرعي.

ولكن يرى البعض أنه لدينا إجابة صريحة صحيحة في الإجابة على كثير مما مضى، إنما هي ترجيحات، أضف إلى اختلاف الأصوليين في بعض ما ذكر أصلاً.

والناس بعد هذا الخلاف على مذاهب:

مذهب يأخذ بالأحوط مطلقاً: فيمنع من الأخذ منها مطلقاً.

مذهب ترجح عنده أن جميع ما فعله ابن عمر وأبو هريرة في مسألتنا كان بتوقيف ؛ فأباح أخذ ما زاد عن القبضة فقط.

وفريق ترجح عنده أن جميع ما فعله ابن عمر وأبو هريرة كان من تلقاء أنفسهما (وفعلهما عنده حجة) ؛ فأباحوا أخذ ما زاد عن القبضة.

وفريق ترجح عنده أن أخذ ابن عمر وأبو هريرة من اللحية كان بما رأياه من النبي صلى الله عليه وسلم، وأن تحديدهما كان من عند أنفسهما (وتحديدهما غير ملزم) ؛ فأباحوا الأخذ منها مطلقاً ما دام اسم اللحية باقياً.

والخلاف باق ما احتمل البرهان وجوهاً متعددة – كما يقولون -، ولا لوم – بعد ذلك – على مَن ترجح عنده قول فأخذ به ؛ وإن خالفنا، ما دام أنه متجرد لله مخلص له طالب ببحثه رضاه سبحانه.

نسأل الله أن يتقبل منا جميعاً ويرضى عنا.

والحمد لله رب العالمين.

تحديث: ١٩/٤/٢٠١١

هنا الشيخ صالح المغامسي يوضح فهما لحديث الأخذ من اللحية.

ملاحظة: ذكر الأقوال السابقة، هو تشجير، وليس تحرير للحكم، وعليه أضع كلام الشيخ صالح المغامسي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s