صحيح السيرة النبوية، هل هو حلم سهل المنال؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلّ على محمد النبي الكريم وعلى آله وصبحه أجمعين

أهلا بكم إلى هذه الفكرة التي أحببتُ أن أشارككم إياهاو يسعدني رأيكم في كل الأحوال ◕‿◕..
❊❊❊


«صحيح السيرة النبوية» حلم كان يراود الكثير من العلماء والدعاة وطلبة العلم.
وأظن أن الحلم لا زال يراود الكثيرين إلى اليوم..

وقد ظللتُ فترةً أبحث عن كتاب كامل يصدق عليه «صحيح السيرة النبوية»، وفي الحقيقة لم أجد إلا جهوداً فردية في هذا..

ثم تساءلتُ هل يصح أن نطالب المحدثين بـ «صحيح السيرة النبوية»؟ أم لا؟

وبعد فترة تبين لي أن اهتمام العلماء رحمهم الله بالحديث النبوي – نقلاً-  كان أعظم من اهتمامهم بالسيرة!

بمعنى: أن العلماء دققوا في قبول حديث الأحكام وبذلوا في ذلك الغالي والنفيس، في حين أن «علم السيرة» لم ينل هذه الحظوة..

وقد قال الإمام أحمد رحمه الله (وهو محدث) فيما نقل عنه: ( إذا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحلال والحرام شدَّدنا في الأسانيد وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فضائل الأعمال، وما لا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد).

ولأجل ذلك اقترحتُ أن يكون هناك منهجاً خاصاً بالسيرة، يُصحح به أحداث السيرة أو تُضعف.
هذا المنهج ليست فكرته بدعة ؛ بل هي ضرورة تقتضيها تلك الحقيقة، وهي «أن العلماء دققوا في قبول حديث الأحكام وبذلوا في ذلك الغالي والنفيس، في حين أن «علم السيرة» لم ينل هذه الحظوة»..

وقد شجعني لكتابة هذه الفكرة، أني سمعتها بعد ذلك – فيما أذكر – من عدد من الدعاة والعلماء، كالدكتور طارق السويدان (وهو بصدد تأليف كتاب في السيرة)، وغيره.

إنَّ كثيرين – حتى من العلماء –  يحتجون بكلمة الامام أحمد بن حنبل رحمه الله السابقة: «إذا روينا عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحلال والحرام شدَّدنا في الأسانيد وإذا
روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فضائل الأعمال، وما لا يضع
حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد
»، فيتساهلون  حينما يتحدثون في السيرة تساهلاً كبيراً، في تصوري أنه لا يُقبل.

ومن أمثلة التساهل الذي يجعل إيجاد منهج “تصحيحي للسيرة” ضرورة يفرضها الواقع التالي:


١- قصة الغرانيق (والتي نسمعها مراراً، بل ومن علماء): هذه القصة ضعفها جداً كثير من المحدثين وغيرهم، سنداً ومنتاً ولغةً.. وقد ألف فيها العلامة الألباني مؤلفاً، وتحدث عنها د. مهدي رزق الله في سيرته.

٢- وكذا قصة سيدنا حسان رضي الله عنه في إحدى الغزوات، حين طلبت منه إحدى النساء القتال للدفاع، فقال: ليست من أهل القتال.. وغيرها من المواقف.

وتكمن حاجتنا لهذا المنهج أ) أن سيرته صلى الله عليه وسلم منهج حياة، أضف كذلك إلى ب) انتساب كثير من «المكذوبات» إلي السيرة العطرة، ج) وإلى تأثيرها من قريب أو بعيد في بعض الأحكام الشرعية.


إننا بحاجة إلى منهج واضح لـ «تصحيح أحداث السيرة وتضعيفها»، على غرار منهج المحدثين في الحديث الصحيح: «ما رواه العدل تام الضبط إلى منتهاه بغير شذوذ ولا علة».

وإنني أسعد بأن يُبَيّنَ لي هل هذا الاقتراح صحيح أم لا على بريدي mar999mar@gmail.com، مشكوراً مأجوراً إن شاء الله.

ولكني أطلب منه طلباً، أن يكون التبيين بأدب، دون «من هذا حتى يكتب؟»، «أين وصل به العلم حتى..»، وقد علمنا القرآن والحديث و«السيرة» ◕‿◕ أن نحترم وجهات النظر، ونبين خطئها بأدب.

وفي الختام، وفيما يلي المحاولات التي تمت في كتابة «صحيح السيرة»:

❊ كتاب صحيح السيرة النبوية للألباني رحمه الله تعالى، إلى الإسراء والمعراج، ولم يتمه.

❊ كتاب (السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية) – د. مهدي رزق الله.
❊ كتاب (السيرة النبوية الصحيحة) – د.أكرم ضياء العمري.

❊ كتاب (السيرة النبوية الصحيحة) – إبراهيم العلي.
صحيح السيرة النبوية (السيرة الذهبية) للشيخ محمد رزق طرهوني.

❊ وكذا كتاب (السيرة النبوية.. قراءة جديدة) – محمد الصوياني، وهو أحبها إليّ وأفضلها وأجودها، وهو ممتع جداً جداً، حيث صاغ السيرة «الصحيحة» كقصة مترابطة، مستخرجاً منها الفوائد والحكم والعبر. (يوصي به د. السويدان في كتابه «صناعة الثقافة»).

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:
(أكثروا من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة..
فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة..

فمن كان أكثركم علي صلاة كان أقربكم مني منزلة يوم القيامة)

اللهم اجعلنا على خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم

والله أعلم سبحانه وتعالى
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s