افرح مع بداية العام الهجري الجديد

بسم الله الرحمن الرحيم

كل عام وأنتم بخير وإن شاء تكون سنة سعيييدة جداً
يتحقق فيها لكل واحد منا ما يريد
نبدأها الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله“..
هذا نص رسالتي التي هنأت بها بعض أصدقائي ليلة الأول من العام ١٤٣٢هـ.

 

وقبل قليل وصلتني رسالة عبر الإيميل، جعلتني أكتبُ هاتان الخاطرتان.

 

❊❊❊

الخاطرة الأولى

تفكرتُ يوم أمس في “رأس السنة الهجرية” وهل يحق لنا الفرح أم الحزن بمبدأها؟!
هل نحزن لنقصان سنة من عمرنا…؟
أم نفرح لسنة جديدة من الإنجازات…؟

 

 

ثم استذكرت أهم إنجازاتي العام الماضي…!
وهل كانت تستحق أن تُسمّى كذلك..؟

 

ثم تساءلتُ: هل نحن نفرح بها كما يفرح الكريسميسيون 🙂 بسنتهم؟!

 

شخصياً، أحب أن يبث الشخص فيمن حوله فرحاً وسروراً في بداية السنة الجديدة وأن يهنئه بها، لا أن يبدأها بحزن وكآبة لا يزيدان المرء إلا اكتئاباً وكسلاً عن العمل، مذكراً له بأن يبدأها بذكر الله واستذكار ما تم إنجازه وكم صندوق من الأجور تم إرساله إلى جنة الخلد..؟

 

=الخلاصة: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) =

❊❊❊

الخاطرة الثانية

كنتُ في سكرة هذه النشوة حتى جائتني رسالة  – كغيري – رسالة على الإيميل من بعض الأخوات (تهنئة) بالعام الجديد، واستوقفني فيها أول سطر فيها.

فلنعزم من بداية عامنا على المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل

 

 

عندها تساءلتُ! ربما تشغلنا كثرة الإنجازات، عما هو أهم..!
أحياناً نفعل الشيء لا لأنه ذا قيمة أعلى، بل لأننا نشتهي ذلك ونهواه…!

 

فشخص يساعد أصدقاءه بجلب الكتب والمذكرات التي يحتاجونها (وفعله هذا مستحب)، وينسى أن يهتم بمذاكرته (المذاكرة أوجب)..
أو شخص مثلاً يهتم بمساعدة الناس على الصلاة، ولا يهتم هو أن يساعد نفسه على ذلك!

 

وهذه نقطة مهمة ؛ بل جوهرية. أحياناً كثيرة كنتُ أراجع إنجازاتي، فإذا أكثرها إنجازات آنية وقتية، بمعنى أن أثرها ينتهي بإنجازها.

وتذكرتُ بهذه المناسبة أنَّ الدكتور طارق السويدان شرح ذلك في ألبومه (إدارة الوقت) – وأنصح باستماعه – تحت مسمّى (نظرية القرود)[١].

[١] النظرية باختصار تقول:

any task is a monkey, every body throw his own, to any one to do.

أنَّ كل عمل قرد، وكل شخص يحاول أن يتخلص من قروده برميها على الآخرين، لينفيذوها، ويرتاح هوّا. بعض الناس هاويين تجميع قرود (معليش ع الكلمة 🙂 )، فتجدهم ينجزون أعمال الناس، (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)، يعني إنهم بينجزوا! صح! لكن تمر الأيام ويجدوا نفسهم إنهم ما أنجزوا، بل حققوا لغيرهم إنجازات. إنتهى.

هذه النظرية قد تسبب جدلاً كبيراً، البعض سيقول: (هذا أناني)، وآخر سيقول: (بل هو عين الصواب)، وأنا أدع الجواب لكم، فكروا وتأملوا، ولا تنسوا أن (خير الأمور الوسط).

أدعكم أخيراً، مع نص الرسالة..
الأول من صفر ١٤٣٢هـ.

إننا في بداية عام جديد…

فلنعزم من بداية عامنا على المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل

و على أداء الواجبات وإعطاء الحقوق

و على أكل الحلال واجتناب الحرام


فلنفكر منذ البداية أن نخلص في أعمالنا

و أن نجد في دراستنا ووظائفنا 

 

و أن نرفع راية أمتنا ونعلي قدر بلادنا


فما أجمل أن نبغي الخير جهدنا وطاقتنا !

و ما أجمل أن نعيش لغيرنا كما نعيش لأنفسنا !

و ما أجمل أن نجعل المصلحة العامة فوق مصالحنا الخاصة !

إذا أردنا النجاح فلنجتهد .

و إذا أردنا الوصول فلنبدأ .

و إذا أردنا الحياة فلنتفاءل .

اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير ، والموت راحة لنا من كل شر

Advertisements

3 responses to “افرح مع بداية العام الهجري الجديد

  1. لنبدأ بتصحيح ذواتنا 🙂
    ولنعتني بقردتنا حق العناية 🙂 ..

    مشكلتي أحايانا أجدني هاوياً لتجميع القرود 😦 ما أدري هل هي طيبة نفس أم أني في طريقي لأن أكون درويشاً!!

    على كل لا أكترث مادمتني أحتسب كل شيء عند الله ..

    شكرا مرثد

    • أضحك الله سنك (هاوياً لتجميع القرود)! (درويشاً)!
      أحسنتَ فيصل!
      والطيبة مطلوبة بحدود. والتجارب تقول أن طيبة النفس الزائدة ستجعلك تحقق أهداف الناس، بينما أنت لا أهداف تسعى إليها.
      والتوازن مطلوب.
      جزيت خيراً فيصل، وشرفتنا بمرورك 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s