مقال: ترافيان وصناعة المستقبل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

مساء الخيرات 🙂

تتذكرون “ترافيان”..؟! نعم! اللعبة المشهورة!!

أيام أن كان لـ ترافيان انتشار وصيت، كتبتُ هذا المقال، والذي نشر في جريدة المدينة.

ترافيان وصناعة المستقبل – مرثد أحمد الهندي

 

(لا حاجة للتحميل أو التنزيل، أنت زعيم قريتك.. سجِّل الآن مجاناً) بهذه العبارة تدعوك لعبة ترافيان للانتساب إليها..

 

كنتُ في بداية الأمر متوقِّفاً في أمر اللعب في لعبة ترافيان، فكنتُ لا أحبِّذها، ولا أمنع منها، وقلتُ: حتى يتبيَّن لي الأمر.
وكنتُ ألتمس فيها نفعاً (بسيطاً) على اللاعب من حيث تدريبه على القيادة، والحرص على تطوير القرية، والتعامل مع الناس.

 

وظللتُ على هذا التصور فترة، حتى شارك اثنان من أقاربي المراهقين فيها، وأصبحا:

 

* يمتلكان العديد من القرى في أماكن (سيرفرات) متعددة.
* يضيِّعان الكثير من أوقاتهما عليها (70% من أوقات يقظتهما).
* يتكدّران كثيراً إن هجم عليهم أحد، بل..
* وأخيراً أصبحا هما من يخططان للهجوم على كل أحد، وقال قريبي لي: (أترك الهجوم على أحدهم: إذا
أعطاني كل يوم 500 من كل مورد من الموارد)!!

 

إنني الآن، أصبحتُ أرى (سلبيات) لعبة ترافيان، قد غلبت إيجابياته (كما رأى ذلك قبلي دعاة وعلماء ومحللِّون)..
ولذلك أصبحتُ أحذِّر منها من منحنى (تربوي)..

 

رسالتي هذه ليست لبيان الحكم الشرعي للعبة (فلهذا علماء) ؛ لكن المجهول -بحق- أثر اللعبة علينا (والذي يستهين به كثيرون)، والذي يهمني هاهنا هو أثر هذه اللعبة على أبناءنا ومجتمعنا..
لستُ أمنع من اللعب والترفيه، ولكن (الترفيه البناء)..

 

أقوى سلبيات (ترافيان):

 

* قتل للوقت (وهذا الكلام لأغلب اللاعبين) ولا أقول: مضيعة للوقت، فإنَّ تضييع الوقت محذَّر منه شرعاً،
فكيف بقتل الوقت ووأده؟
* التربية (في العقل الباطن) على الظلم وأن الضعيف يأكل القوي.
* التربية (في العقل الباطن) على أنه يحق لك أن تعتدي على غيرك (ما دام أنه ضعيف).
* التربية (في العقل الباطن) على الجور وأنَّ من ظلمته إما أن يقبِّل يديك (معتذرا) أو يدفع لك (مالاً) مقابل أن تتركه من شرك!
* السباب: (وهذا ليس لكل اللاعبين)، فإنَّ عدداً منهم لا تجد في رسائله إلا تهديد، وسب للأم (….)، والأخت (…..)، بما لا يصح أن نذكره.

 

ولربما يعارضني البعض، ويقول: (سلبياتك غير واقعية)، لكنني (وأنا مقتنع بما أقول):
السبب الأوجه لمنعها: حُرمَتُها اجتماعياً!!

 

إنَّ رؤيتنا للعديد من المراهقين الذين (يستقوون) على أحد أبناء الحارة (الصغار) من أكبر الدلائل على تأثير هذه الألعاب (السلبية)،وإلا فمَنْ ربى هذا المراهق على هذا (الاستقواء)؟!

 

هذه الألعاب وغيرها تربِّي قادة (المستقبل) على الظلم، الاعتداء، السبّ..
ثم نغضب إذا خرج لنا أبناء (ظالمون)، (معتدون)، (سبابون لعانون)..

 

وأخيراً: فإني لا أمنع من الألعاب (بل أشجِّع عليها)، فبعضها يحفِّز الذهن، ويوسِّع الأفق، ويسعد النفس.
والقاعدة: تخيَّر ألعابك، كما تتخير طعامك..

 

قبل الرحيل: تحدث الشيخ نبيل العوضي عن (ألعاب الأطفال إلى أين؟) من برنامج (ساعة صراحة) والحلقة موجودة على موقع الشيخ (www.emanway.com).
أسال الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين..

Advertisements

2 responses to “مقال: ترافيان وصناعة المستقبل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s