“التغيير يبدأ بتلقي معلومات جديدة وكسر قناعات سابقة” (أفنان النزاري)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

أحياناً كثيرة تكون الفكرة في رأسك، لكنك لا تستطيع إخراجها أو تبسيطها للناس، حتى يأتي أحدهم فيلتقط هذه الجواهر ويبرزها للناس.

 
شعار مجموعة غير حياتك التى أسستها الأخت أفنان
 

ووجدتُ اليوم كلمة لأختنا الكريمة أفنان النزاري (مؤسِّسة المجموعة المتميِّزة “ مجموعة غيِّر حياتك “ بالمدينة المنورة)، وكانت كلمتها تتحدث عن فكرة طالما أردتُ التحدُّث عنها، فكفتني ـ جزاها الله خيراً ـ صياغتها🙂 ، تقول:

 

التغيير يبدأ بتلقي معلومات جديدة و كسر قناعات سابقة ما عادت تسمن من جوع
غالبنا يستعجل النتائج و يتوقع ان يكون تغيير تصرفاته بسهولة تغيير أفكاره
و ينسى أن مرحلة المعالجة لهذه الافكار في الداخل تحتاج لوقت أطول
نحتاج أن نتشرب الأفكار الجديدة و نعيشها في خيالنا قبل ان تصبح واقع ملموس , لحظات السعادة و السلام التي نمر بها أحيانا تجعلنا نعتقد أننا وصلنا لآخر المشوار..
لكنها فقط البداية ^^


وهذه الكلمة من أجمل الكلمات!

ففي أحيان كثيرة تستشعر وتعتقد أهمية موضوع ما، وتعرف من داخل قلبك  الأبيض أهميته.. لكنك ترى نفسك بعيداً عنه!


قد ترى مثلاً:
أنا عارف/ة عارفة إني لازم أهتم بجسمي وصحتي، لازم أهتم بوزني، لازم أسوِّي رياضة!
أنا عارف/ة إني لازم أحسن علاقتي بربنا، لازم يكون ليَّا ورد من القرآن، ونفسي أداوم على صلاة ولو ركعة وحده وتر كل يوم!
أنا عارف/ة إني لازم أكتب خطة لحياتي!
أنا عارف/ة إني لازم أدير وقتي بشكل أحسن من كدا
أنا عارف/ة ومقتنع/ة أني لازم أحسِّن علاقتي بأمي وأبوي وأخواني وأخواتي..!
أنا عارف.. أنا عارف…!
لكن لا أدري لماذا إلى الآن أشعر إني ماني داخل بالموضوع not included in the talk !!

أختنا أفنان توضح لنا في هذه الكلمة أن هذا طبيعي في بعض الأحيان، لأنه أحياناً يكون عقلنا الباطن يقاوم هذا الموضوع، مع أن عقلنا الواعي مستشعر لأهميته!! وهذا ما عبرت عنه بـ: “كسر قناعات سابقة ما عادت تسمن من جوع”!

 

دعوني أذكر لحضراتكم بعض القصص التي حصلت معي مما له علاقة بالموضوع:

أذكر أني قبل ست سنوات استمعتُ ـ بإيعاز من أحد أصدقائي الفضلاء ـ لألبوميْ «رتِّب حياتك» وَ «إدارة الوقت» للدكتور طارق السويدان. والأول يتحدث عن التخطيط للحياة، والثاني عن إدارة الوقت في الحياة.

 

ومع استفادتي منهما إلا أنني (بداخل نفسي، ولم أكن أقول هذا لأحد بالتأكيد🙂 ) كنتُ أقول: هل من جد هذا كلام مهم؟!!

كنت أستشعر أنه موضوع عديم الفائدة، ربما بحكم السن في تلك الفترة، وبحكم أن الحياة لم تتضح عندي في كثير من جوانبها ( فقد كنتُ مستعجلاً كثيراً على ما أظن🙂 ).. ربما!

 

وتركتُ الموضوع، ولم أكن أعرف أنه يتخمَّر في عقلي، أو أنها ـ كما تقول أختنا أفنان ـ مرحلة “كسر قناعات سابقة ما عادت تسمن من جوع”!

وسبحان الله! كم وجدتُ فائدة ذاك الألبوم الجميل على نفسي بعد فترة من الزمن!

 

وقصة أخرى حدثت لي مع كتاب ( لا تضع العثرات في طريقك ) لـ برند شِرر، فهذا الكتاب اقتنيتُه عام ١٤٢٩هـ، لكنني لم أبدأ بقراءته فعلياً إلا عام ١٤٣٢هـ!



هذا الكتاب وضعتُه في مكانه في الرف، وكنتُ ـ بين الفينة والأخرى ـ أسترقُ النظر إلى عنوانه ( والعنوان فقط! ) لأجد أمامي عيني “لا تضع العثرات في طريقك”، وأمرُّ عليه وكأني لا أعرفه!، لكنني أتذكر “لا تضع العثرات في طريقك”“لا تضع العثرات في طريقك”، ثم قرأتُه بحمد الله وكان من أروع الكتب عندي..

 

فمجرد مطالعتي على مدى الزمن لعنوان الكتاب، وجدتُ نفسي بعد ذلك أقول لـ ” نفسي “: يا أخي لا تضع العثرات في طريقك!!

 

هذا الكتاب من أحبِّ الكتب إلى قلبي، من أروعها عندي، ولا يعني هذا أني أنصح الجميع بقراءته فقد لا يعجب البعض ( فهو مكتوب على الطريقة الألمانية لا الإنجليزية )، لكن حصلت لي معه قصة جعلته من أروع وأحب الكتب إلى قلبي.

 

قصة أخيرة، وهي أننا أحياناً نقرأ كتاب، ونستشعر أهمية فكرة معينة، أو موضوع معين، لكننا لكسل في أنفسنا، أو ضيق في وقتنا (أولأي سبب) لا نستطيع أن نبدأ في تطبيق هذه الفكرة الآن.

فهداني الله تعالى إلى فكرة جميلة أحببتُ أن أشارككم فيها.

 

أذكر أني كنتُ أقرأ في أحد الكتب ذات مرة، وليس عندي وقت أبداً ( أبداً أبداً🙂 ) لتطبيق أفكاره:

 

«ما هي نقاط القوة لديك»؟ «ما هي نقاط الضعف لديك»؟ «ماذا يحب الناس فيك»؟ «ماذا لا يحب الناس فيك»؟

 

ولم يكن عندي الوقت و ( المزاج🙂 ) للإجابة على هذه الأسئلة!

 

فأخذتُ ورقة من الأوراق اللاصقة، التي على شكل شرائط ملونة، ووضعتُها على رأس الصفحة، وكتبتُ: ( تمرين ) أو ( للتطبيق )، أو ( للتطبيق مع أمي وأخواني )، أو ( يحتاج لبحث )، ثم بعد انتهائي من الكتاب، وضعتُه على رف الكتب في مكان آراه فيه.

 

ثم جاء وقت الفراغ عندي والحمد لله، فأخذتُ الكتاب، وجمعتُ كل تلك الأمور وجعلتُها في قائمة مهامي، وبدأتُ في تنفيذ ما أستطيع منها.


الخلاصة: استطعتُ ادخار ما لا أستطيع الاستفادة منه الآن، إلى وقت أستطيع أن أستفيد منه.

 

أخيراً، لا تعني كلمة أختنا أفنان أن أترك الأمور، وأتمدد على أريكتي كل يوم، مرتشفاً كوب القهوة أو النسكافية وأقول: ( بإذن الله سيأتي اليوم الذي تنكسر فيه القناعات القديمةفإنك ما لم تبحث و ” تبادر ” للتغيير، فلربما ” ستنكسر ” العديد من أكواب قهوتك، ولم تنكسر بعدُ قناعاتك.

 

جمعة مباركة

واستمتعوا أحبتي🙂

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s