عندما نضع أصابعنا في آذاننا ونقول: (أنا فاهمك..! أنا فاهمك..)!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

كم نخطئ عندما نضع أصابعنا في آذاننا ونقول: (أنا فاهمك..! أنا فاهمك..)!
عندها نبدأ في السماععنبعض، وليس السماعلـبعض..
وهنا تبدأ الخيالات والخرافات عن بعضنا البعض..!!

كم نحن بحاجة لأن نستمع لبعضنا، الأم لابنها، والأب لابنته، والابن لأمه، والأخ لأخته، والزوج لزوجته، والزوجة لزوجها، والزوجة لطفلها

 

أليس نبينا المختار .. حاور من تحداهُ؟
وبالإقناع أرشدهُ .. بحب نحو مولاهُ؟!

 

حينما نستمع ونتحاور.. قد تنهمر دموعنا.. لأننا نكتشف أننا بشر.. أننا نتعامل مع بشر، وليس مع ملائكة أو آلهة لا تخطئ!

 

أحاورهُ يحاورني .. وحتماً يرتقي فينا
شعور أننا بشر .. ونور العقل يدنينا
فينبت ورد عاطفة .. وعطرُ الرُّوح يحيينا

 

كنت أتحدثُ مع أحدهم، كان قلبه يمتلئ غيضاً على الآخر، لا يرى فيه إلا السواد، والقبح والأعمال المشينة..!
حاولا أن ينسيا بعضهما فلم يستطيعا! حاولا الابتعاد عن بعضهما فلم يستطيعا!

 

بدأتُ بالحديث معه، قلتُ له: تحدث يا أخي.. تحدث..!
فأخذ بالحديث (وتركتُه يفضفض كل ما في قلبه)..

وكنتُ في الحوار أقول له: ماذا تريد؟ حدِّد لي كيف سيرتاح قلبك؟!

انهارت الدموع في الحوار.. لأنني وإياه لامسنا “أننا بشر“.. أننا يعترينا الضعف..

 

كم أثرت فيَّ كلماته حينما قال لي وأنا أستشعر يأسه من حل المشكلة مع الآخر: “ وماذا تريد مني أن أفعل إذن؟!
أذهب من هذا العالم..! أبتعدُ عن أهلي وعائلتي لتحل المشكلة” !!
أحسستُ بأنه يقول: ( يا ناس.. أنا بشر.. لا تكلفوني فوق طاقتي.. أرجوكم.. اسمعوا لي)..

 

وفي ساعتين تقريباً، خلصنا معاً إلى أن مشكلته مع الطرف الآخر تتلخص في ثلاث نقاط، سامحني في اثنتين، وقال لي: (ممكن أتجاوز عن نقطتين لكن تبقى واحدة)!

 

سبحان الله! كيد وغضب، واستعداء وسخط، وفي آخر الأمر هي نقطة واحدة فقط..!

 

نسأل الله أن يتقبل منا حواراتنا، وأعمالنا، وأن يلهمنا ويعلمنا حسن الحوار..
جميعاً نحتاج أن نتعلم الحوار، بمن فيهم كاتب هذه الكلمات، وكما قال تركي الدخيل «أبو عبد الله غفر الله له»: (هذي ملاحظات العبد الفقير إلى الله، محاكيكم، وأول من يقع فيها)..

 

الأبيات السابقة بصوت حمود الخضر.

(نسخة1): للتحميل ❊ للاستماع

(نسخة2): للتحميل ❊ للاستماع


فيديو: حلقات مؤتمر (الانفتاح والحوار.. منهج ومسار) في الكويت.

فيديو: حلقتي دورة (علم إدارة الخلاف) للدكتور طارق السويدان ١ & ٢.

 

2 responses to “عندما نضع أصابعنا في آذاننا ونقول: (أنا فاهمك..! أنا فاهمك..)!

  1. وفَي كثير من الوجع والمُشكلات
    لا نحتآج سِوى
    ان نتحدث ونتحدث دون ستآر
    قفط نحتاج تربيتة بسيطة
    ثم من بعدها سنعرف ماهية الحلول التي نحتاج

    | طبت

    • أحسنت أختي الكريمة.. بارك الله فيكم
      (ان نتحدث ونتحدث دون ستآر)..

      شكراً لكم زيارتكم المباركة، وطبتم🙂 وطابت مدونتكم الرائعة كذلك

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s