مع الدبدوب والتغيير ؟؟ (٢)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

في ( الدبدوب والتغيير )، كان الحديث عن ( الدبدوب ) اللطيف الذي بداخل كل منا. واليوم بدأتُ في كتابة سطر أو سطرين بحماس << تبارك الله ^^ ، فكانت ـ بحمد الله تعالى ـ هذه التدوينة، التي تتحدث عن تفصيل عملي لعملية تغيير النفس للأفضل، والارتقاء بالدبدوب اللطيف الذي يعيش داخل كل منا🙂 .

 

وقد يكون ـ إن يسر الله تعالى ـ تدوينة ثالثة عن أمثلة واقعية تطبيقية لأصدقائي، وإخواني وأخواتي، في كيفية الاستفادة العملية من المكتوب أدناه.

 

قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وألوانكم، ولكن ينظرإلى قلوبكم وأعمالكم)

 

(١) أول ما يرسخ في عقولنا أنَّ: إصلاح النفس وتطويرها لا يكون في يوم وليلة، لكنه يحتاج وقت، هذه نقطة.

 

(٢) النقطة الثانية: هي معرفة ما ينقصنا. وهذا أيضا يحتاج لوقت. << وهذه نقطة جوهرية
لأنك مع الأيام – وبالتأمل – ستصل بإذن الله لمعرفة ما الذي يميزك وما الذي ينقصك؟

‏[وقد يساعدك في هذا – لكنه لن يكفيك – كتب كالنجومية للسويدان، أو ‏MLA‏ أو كتب د. بكار أو كتب غياث هواري، أو كتب مكتبة جرير، أو غيرها من الكتب المعدة لذلك، واحرص عليها أو أهمها فهي مهمة ]

 

(٣) النقطة الثالثة: اختيار المصدر الصحيح و”المناسب” لتطوير أنفسنا. << وهذه كذلك نقطة مهمة

 ◎ فبعض ما ينقصنا يكيفيه أن نقرأه في كتاب “مختار بعناية”! طبعا مع تطبيق ما فيه!

وهنا تكمن مسألة الكيف لا الكم، وتبرز كلمة العقاد: (كتاب واحد تقرؤه ٣ مرات, خير من قراءة ٣ كتب عادية).

فأحيانا تقرأ في كتاب طويييلاً، تتأمل فيه، وتطبِّق، وتمارس، ويستغرق ذاك معك أشهر، أو سنوات، لكنه يغيِّر حياتك. وهذه الكتب – للأسف – قليلة، والبحث عنها أحيانا كالبحث عن إبرة في كومة قش. لكنها موجودة🙂 .

◎ هناك نقاط أخرى تحتاج إلى حضور جسدي لدورة تدريبية لمدرب متميز “مختار بعناية”!
◎ وهناك نقاط أخرى يكفيها مشاهدة دورة تدريبية (فيديو) لمدرب متميز “مختار بعناية”!
◎ وهناك أمور أخرى تأتي بالممارسة لمختلف الأنشطة الاجتماعية (أي: عدم الانعزال عن الناس).
◎ وهناك أمور لا تجد جوابها إلا عند شخص خبير متزن (التحدث والجلوس مع خبير/ة في الحياة, أو غيرهم).
◎ وهناك أمور لا يأتي بها إلا الزمن والتقدم في العمر (كبعض درجات النضج).

 

❀ ❀ ❀

 

وإنما ذكرت هذا، لتوضيح أن الاعتقاد بأن واحدة منها تكفي لتطوير الذات والارتقاء بالنفس، اعتقاد يحتاج لمراجعة.
فالقراءة وحدها غير كافية، وكثرة الدورات مثلها، وكثرة الجلوس إلى الكبار مثلها،، كل هذا غير كاف ما لم تكن هناك – مع ما سبق – جلسات للتأمل والحديث الصادق المتجرد إلى النفس.

 

❀❀❀

 

ـ والوصول إلى هذا لن يكون في يوم أو يومين، أو بقراءة كتاب أو كتابين.
ـ ولن تستفيد منها إذا كان همك أن تقول للناس: ( جلست إلى نفسي ), أو ( للتو خرجت من جلسة تأمل ! ما لم تتجرد وتصل إلى مرحلة أن تعمل هذا لأنك تحبه أو تحتاجه، ( << لأنك مشتاق.. للجلوس إلى الدبدوب الذي هو بداخلك🙂 )، ليس للتمظهر أمام الناس.

 

والصفاء مع النفس مرحلة متقدمة في صداقة النفس، مرحلة تبدأ بحب نفسك، ثم تَفَهُّمُها، ثم مساعدتها على الارتقاء.‏

 

فالذي لا يحب نفسه ؛ كيف سيستمع لها؟
والذي يسمع لنفسه ليقول للناس: ( سمعت لنفسي ) ؛ كيف سيتفهمها؟

‏- يتحدث جون جراي في أول كتابه ( ما تشعر به، يمكنك علاجه ) كيف أن كثير منا نشأ على عدم حب أنفسنا أو تقديرها ( ما رأيكم أن تطالعوا كلامه هنا🙂 ).‏‎

 

وكل منا أعرف بظروفه وحالته ومكانه.

 

دمتم بخير🙂

وربي يسعدكم، ويبارك فيكم، وينور طريقنا وطريقكم

ويرزقنا وإياكم السعادة في الدارين

والسلام الداخلي، والرضا

 
* هذه خواطري ‎:) وقد يكون لآخرين خواطر أخرى جيدة حول الموضوع.

		

2 responses to “مع الدبدوب والتغيير ؟؟ (٢)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s