خطوات عملية في تعلُّم اللغة الإنجليزية ـ تجربة شخصية

خطوات عملية في تعلُّم اللغة الإنجليزية ـ تجربة شخصية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام

أقترح على كل أخ كريم وأخت كريمة أن يتعلموا اللغة الإنجليزية، ويتمكنوا إلى حد ما منها.

قد يكون الأمر سهلاً نسبياً بالنسبة لمن دراستهم الجامعية بالإنجليزية. لكن حتى الإخوة والأخوات الذين دراستهم بالعربية ؛ فآقترح أن يجعلوا من أهدافهم (تعلُّم اللغة الإنجليزية).

والسبب بسيط، ليس لأن اللغة الإنجليزية أفضل اللغات، أو أنها أفضل من العربية…إلخ.

لا!

لكننا ـ للأسف ـ ولدنا في زمن السيادة المعرفية فيه للغة الإنجليزية، فأحدث العلوم، والمعارف تدوَّن في كل دول العالم باللغة الإنجليزية.

والتمكُّن في اللغة الإنجليزية ـ كما نعرف جميعاً ـ يكون في المهارات الأربع: القراءة، والكتابة، والتحدث، والاستماع.

قد يكون من أهمها للشاب والفتاة المثقفة في بداية الأمر ( القراءة )، ثم ( الاستماع ). لأنهما بتمكُّنهما من هاتين المهارتين فإنهما بإذن الله قد فتحا على نفسيهما باباً واسعاً للمعرفة!

فكثير من المعارف “مكتوبة”، ويمكن للشاب أو الفتاة قرائتها (مهارة القراءة)، أما مهارة (الاستماع)، فتكمن أهميتها ـ كبداية ـ في نظري في الاستفادة من المعارف والعلوم التي تنقصنا في العالم العربي.
بمعنى: هناك الكثير من المحاضرات، والدورات، والكورسات الرائعة والفريدة، والتي لا توجد للأسف إلى الآن بالعربية. فالتمكُّن إلى حد ما في مهارة ( الاستماع ) سيفيد في الحصول على معارف غير موجودة في عالمنا العربي والإسلامي.

وأود أن أشارككم بتجربتي المتواضعة جداً حول الموضوع.

بدأتُ المسألة فعلياً حينما ذهبتُ ذات مرة إلى مكتبة جرير في المملكة العربية السعودية، وأثناء تجولي في المكتبة ذهبتُ إلى قسم (الكتب الصوتية الإنجليزية)، في الحقيقة، حينها، لم أكن أعرف كثيراً عنها! أعرف أنها كتب صوتية وحسب!

أما هل هي كتب؟ أم دورات؟ هل هي كاملة؟ أم مختصرة؟ لا أعرف.

المهم: الذي دعاني لشرائها حينها أمر واحد فقط، هو سعرها الزهيد جداً 🙂
ههههه طبعاً لأن سوقها غير ماشي عندنا فسعرها زهيد.

المهم اقتنيتُ بعضاً منها. وكنتُ أستمعُ فيها أثناء قيادتي للسيارة.
وأذكر ـ ولا أنسى ـ أنه ذات مرة أدخلتُ شريطاً ( قصة الجميلة والوحش ) في مسجل السيارة للاستماع، وتقريباً تقريباً لا أفهم مما في الشريط شيئاً، فقط فهمت جملة واحدة ( كان ياما كان.. في قديم الزمان..)، وبعد ذلك بقية الكلام تترجم في عقلي إلى ( عخدثخلتيمودقتلخويسح ) هههههه يعني: لستُ أفهم شيئاً!!

أتذكر أن يدي كانت تتردد، أأضع يدي على المسجل وأُخْرِجُ الشريط، أم أكمل الشريط..

وكانت يدي في تردد..
أُخْرِجُ الشريط.. لا أُخْرِجُه..
أُخْرِجُ الشريط.. لا أُخْرِجُه..
أُخْرِجُ الشريط.. لا أُخْرِجُه..!

إلى أن استقر أمري على إبقاء الشريط وفهم ما يتيسر فهمه!

في الحقيقة، لم أكن أدركُ وقتها أن هذه كانت نعمة من الله تعالى، لأنني لاحظتُ أن مستواي، ولله الشكر، كان يتحسن يوماً بعد يوم، خصوصاً حينما كنتُ أعود إلى البيت، وأبحث عن معنى كلمة جديدة، أو جملة جديدة تعلمتها.

وبدأت من يومي رحلتي رويداً رويداً مع المواد الإنجليزية..
أصبحتُ أشتري كتاباً وألبومات (قليلة وبسيطة) باللغة الإنجليزية: قصص صغيرة، ألبومات صوتية، دورات..إلخ
أسمعها، وأطوِّر من لغتي، وأستزيد من المعرفة.

كان القاموس (المترجم) ـ ولا يزال إلى اليوم ـ دائماً بجانبي، أحياناً المترجم الورقي، وأحياناً الإلكتروني، وأحياناً في الأجهزة الذكية.

من أجمل القواميس حسب معرفتي: قاموس أوكسفورد ( إنجليزي، إنجليزي، عربي ).

ولا أزال كل يوم أتعلم كلمة جديدة.
لأنه باختصار يا أحبتي اللغة الإنجليزية، ليست لغتنا الأم، فطبيعي جداً أن تجهل كلمة أو كلمتين في كل حديث.

أحياناً، كنتُ أجبر نفسي على سماع الألبوم أكثر من مرة، لأتعلم كلمات جديدة، وتراكيب جمل جديدة، وأحياناً لأفهم المقصود بشكل أفضل.

إضافة إلى المعرفة، فهناك شعور خاص بأولئك الذين يستمتعون بالحصول على (الجديد) وَ (الطازج)..!

ففي الحقيقة تشعر بالفخر حينما تتحدث عن موضوع ما، وتكون المعلومة التي بين يديك هي أحدث ما وصل إليه العلم!

أذكر قبل مدة كنتُ أقدِّم محاضرة، وقلتُ للحضور ـ وأنا صادق بالطبع ـ: ( جئتُ لكم اليوم بأحدث ما وصل إليه العلم في هذا الموضوع )!
في الحقيقة، شعرتُ بالانتشاء، وشعروا هم كذلك بالانتشاء.
طبعاً! هذا عند من يقدِّر للمعرفة قيمتَها.. ههههه

أذكر قبل مدة، طلبتُ كتاباً من الآمازون، وعندما وصلني، كنتُ فَرِحاً جداً بحمد لله، أن هذا الكتاب صدر في هذا العام 2013، يعني: أنني أقرأ أحدث ما وصل إليه العلم.. في الحقيقة شعور جميل جداً!

ومرة أخرى، رأيتُ كتاباً في تخصصي على الآمازون، وتبقَّى على إصداره رسمياً شهرين على ما أذكر، ثم اشتريتُه، ووصلني.. وكنتُ كنتُ فَرِحاً جداً بأنني أقرأ كتاباً “طازه” وخرج من المطبعة قبل أسابيع!

الخيار البديل، إذا لم تكن متمكناً من اللغة الإنجليزية، هو الانتظار، إلى أن يتم ترجمة الكتاب (وتقريباً متوسط المدة ٥ سنوات)، هذا إذا تُرجم، خصوصاً إذا ما علمنا أن حركة الترجمة لدينا ضعيفة، وأن عدد قليل جداً من الكتب، لم ولن يترجم (لاعتبارات معينة إحم إحم)!

قبل أن أنهي الخاطرة، أود أن أطرح أموراً عملية بسيطة، هذه الاقتراحات تختلف من شخص لشخص، حسب مستواه:

١ـ اقتنِ عدداً من الكتب الإنجليزية المبسطة (قصص الأطفال مثلاً) وابدأ في قرائتها، وترجمتها.

٢ـ استمع للألبومات أو الدورات المرئية باللغة الإنجليزية (طبيعي أن يكون ما تجهله أكثر مما تفهمه في البداية ؛ استمر).
وحاول أن تكتب، وتفهم. قد يكون من الجيد مشاهدة الدورة ٥ أو ٦ مرات إذا كانت “تستاهل” بالتأكيد!

٣ـ اكتب باللغة الإنجليزية.. مقالات، خواطر..

٤ـ أجبر نفسك على قراءة كتاب واحد أو اثنين باللغة الإنجليزية (كتاب يستاهل تقرأه، تحتاجه جداً، ولغته سهلة إلى حد ما، ومكتوب بطريقة جيِّدة، ليس كتاباً يصيبك بالغثيان والدُّوار!).

٥ـ اقتنِ قاموساً. أوكسفورد ممتاز جداً.

٦ـ تحدث بالإنجليزية قدر المستطاع. إذا ذهبتَ إلى مطعم، مكتبة..
كلنا نخطئ، ونقول جمل مضحكة،، عادي جداَ! اللغة ليست لغتنا يا جماعة!

أخيراً، خوضوا هذه التجربة، كمغامرة..
لا ترهقوا أنفسكم، وتكتئبوا 🙂

اعتبروها مغامرة.. فإما أن تفوزوا فيها
وإن لم يحدث ؛ فليست هذه نهاية الكون

🙂

Best Regards

Advertisements

One response to “خطوات عملية في تعلُّم اللغة الإنجليزية ـ تجربة شخصية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s