قصة طفولتي مع وفاة قيثارة الشرق طلال مداح

السلام عليكم
أهلين..

اليوم سأحكي قصة من قصص طفولتي ..
قصة طلال مداح الله يرحمو

أتزكر قصتو لمن كنت في إجازة الصيف في سنة سادسة ابتدائي، وجانا خبر إنو طلال مداح الله يرحمو، طاح ع المسرح وهو يغني في أبها ..

طبعاً الحمد لله من نعمة الله عليَّ، إنو أبداً ما أتزكر جاني الشعور السلبي، إنو خاتمة سوء وما خاتمة سوء..
الحمد لله، مع أنني كنت طفلاً، لكن الله سبحانه وتعالى عصمني بفطرته، إني ما أحكم على الناس ..!

وكان الموقف في قلبي تجاه طلال محايد.. طبيعي يعني، أو natural.

بعدين أتزكر، إنو شفنا فيلم وثائقي عنو ( احتمال كبير إنو الفيلم أدناه .. بس ماني متذكر تماماً )، وأتزكر شفنا البرنامج مع أبوي وأمي وأخواني وأخواتي ( وأتزكر تماماً الجلسة معاهم والكيك ولونه وطعمه والشاي.. وكأنها أمامي )، وصراحة حبيت طلال وقتها، وعرفت إنو المغنيين مو زي ما بيصورولنا بس إنو حياتهم كلها قلة أدب ومسخرة ..

وقتها عرفت إنو لا تلازم بين الفن وقلة الأدب .. وإنو ممكن الواحد يكون فنان كبير زي طلال .. ويكون متربي صح في نفس الوقت ..

عشان أكون معاكم صريح .. أنا حقيقية ما أسمع لطلال رحمه الله، والأغنية الوحيدة إللي تخفق في قلبي دايماً له هي ( وطني الحبيب )، وكم أغنية تانية متذكر أول كلماتها..

لكن أغنية وطني الحبيب لمن أسمعها، أحس بشعور غريب.. ما أدري ليش أحس إني أرجع طفل ؟؟
أرجع بمشاعر الإنسان ( مرثد أو أنا )، إلى مشاعر الطفولة ..

وتهزني كلمة ( وطني الحبيب وهل أحب سواه )..
( وطني الحبيب )..
( وطني الحبيب )..
( وهل أحب سواه )..

أتزكر الصورة والمشاعر لمن كنت في الصف الرابع الابتدائي لمن كنت أتعلم في المدرسة حب الوطن، وأساتذتنا كانوا والله خير مثال وقدوة..
يرحم مين مات منهم، ويسعد الحي منهم..

وقتها حسيت بحميمية.. حسيت بمشاعر.. حسيت من جد بربوع بلادي..
حسيت إنو ليا أخوان مواطنين في الباحة.. وفي أبها .. وغيرها.. وكان نفسي أشوفهم..

أتزكر في كتاب ( ما أدري والله التربية الوطنية أو القراءة ) لمن كانوا يحطوا علم السعودية، ويكتبوا فوقها وطني الحبيب، وبعدين أشوف صور المواطنين الرائعين على صفحات الكتاب..

مشاعر سعيدة.. وإن كنت ماني قادر أطلعها دحين..

حسيت بحب لهدول الناس قبل ما أشوفهم ..

كل ما أسمع أغنية طلال ( وطني الحبيب ) .. مئات المشاعر الجميلة والصورة الشجية.. تجي لقلبي وتزكرني بأيام حلوة .. ومعاني حلوة أتعلمتها في الطفولة ..

وزي ما قلت مع إني ماني من الناس إللي يسمعوا لطلال كتير، بس كان يغيظني دايماً الناس إللي يتكلموا على خاتمو.. ويقولوا: ( خاتمة سوء ) !

يا أخي اتق الله.. ربنا سبحانه وتعالى أعطاك دوره ؟؟ قلك دخل دا الجنة ودا النار ؟؟

يا أخي الحمد لله إنو ربنا هوَّا ( ربنا )، مو إنتا ..

البعض يقلك: ( مات وهو يغني )..

يا حبيبي.. يا مولاي.. يا سيدي..

من أين صرفت هذه الصرفة ؟

أنا ما أتزكر تفاصيل وفاتو، بس إللي أعرفو من الطب إنو مو على طول ( هب طب )، لمن طاح طلال مات..

يعني: أظن إننا نحتاج شويه عقل ..

لا عقل .. ولا دين .. !

إحنا عندنا مشكلة في فهم الدين، إحنا تديُّننا في كتير من الأحيان للناس مو لنا للأسف، وإزا تبغوا الصراحة، أنا كمان، ليش ما شاء الله، أبرِّئ نفسي.. !!

طبعاً حيجوا بعض الناس الطيبين الحلوين، ربي يبارك فيهم، ويجيبلي آيات وأحاديث نبوية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمعازف وما المعازف … !

حأقلوا: يا حبيبي.. يا سيدي.. يا مولاي ..!

كلامك على العين والرآس.. وإن كان بعض أدلتك دي ممكن يصير حولها جدال طويل عريض بدون نتيجة..

بس.. طيب سيدي.. افترضنا إنو كلامك صح ؟؟

هل دا يعطي أحد الحق إنو يقول: ( طلال في النار ؟؟ ولا خاتمة سوء ) ؟؟

أستغفر الله..

والله شيء يبكي.. يا أخي بالله عليك… مين ( الله ) .. إنتا ولا ربنا ؟؟

جاوبني بالله عليك ؟؟ إنتا ولا ربنا ؟؟

طيب ليش تآخد بعض صلاحياتو ؟؟

سمح لك ؟؟

إزا ربنا كان بيقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: ( ليس لك من الأمر شيء )..
وهو محمد صلى الله عليه وسلم..

أخيراً، أنا لمن أمدح فلان من الناس وعملو، أو فلانة من الناس، فأنا لا أصدر أحكام عليهم..

فأنا في الحقيقة ماني مسؤول عن إصدار أحكام على الناس، والحمد لله إنو ربنا ريَّحني من ذلك إذ قال: ( إن الحكم إلا لله )..

وبعد كدا أنا ما أقدر أصدر حكم على شخص حتى أستوفي جميع المشاهد، وأدقِّق النظر في جميع النقاط..
وفي الحقيقة، ما عندي وقت.. يعني: يا دوب الواحد ينشغل بنفسو، هل ممكن كمان يضيِّع وقتو بتتبع الآخرين ؟؟

نعم! أنا أدرس بتأمُّل وتعمُّق سير بعض العلماء والمفكرين والمصلحين والساسة والمبدعين من نجوم الفن، وأخرج بعد ذلك بآرائي، لكنها تظل في الأخير، آرائي لا أحكامي.

والسبب إللي يخليني أدرس دي السير بشيء من التأمُّل والتفكُّر ؛ هو الاستفادة منها.
فأنا ما استفدت استفادة حقيقية من مجرد قراءة سير العظماء والمصلحين ؛ لكن من التأمُّل والبحث والنظر.

قبل فترة، بالصدفة، سمعت تلاوة قرآنية لطلال الله يرحمو.. في الحقيقة، يعني صدمت من إتقانه للتلاوة ـ في الشيء إللي سمعتو ـ، وإللي استنتجتو إنو مستوى قراءته، باين إنو مو قراءة شخص ما يعرف القرآن إلا فين وفين..
قراءته تدل إنو كان يقرأ القرآن بشكل متكرر..

تيجان رآسي ( ستي وأمي وخالاتي ).. كانوا يقولولي إنو مغنين زمان.. كتير منهم ما كانوا مغنيين بس..
كانوا ( أناسيِّ ).. يعني جمع إنسان … كانت أغنايهم قصائد إنسانية.. قصائد تعبر عن الإنسان ..

عشان كدا ما أستغرب لمن كتير منهم كان يغني.. وعندو أعمال مفيدة للناس كتير ( خدمة فقراء… إلخ )..

الشغلة عندهم ما فيها تعارض !

هل هم أقرب للفطرة ؟؟

الله أعلم !

فالخلاصة، حينما أمدح فناناً، أو مفكِّراً، أو عالماً، هذا لا يعني أنني أطلعت على جميع شغلو..
هههه يعني شايفيني بأقول عن نفسي، وأستغفر الله: ( ولا يحيطون بشيء من علمه ) ؟؟

هذا الشيء لله تعالى وحده ! إله الكون .. وواهب النعم .. لا إله إلا هو..

ربنا يغفرلي ، ويغفر لأستاذ الكبير طلال مداح .. ويجمعو مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى من الجنة..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s