[حصري] فيديوهات عن اختيار التخصص الجامعي، وعن الطب والهندسة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

من أسوأ التجارب التي من الممكن أن يمرها بها الإنسان هو دراسة تخصص لا يحبه!

 

وكثير من الناس يعتقدون أنه في الدراسة الجامعية لا يوجد: إلا الطب والهندسة!

لكن في الحقيقة الجملة الأخيرة غير دقيقة، وتحتاج إلى توضيح طويل جداً.

 

على كل حال، الموضوع يحتاج إلى كلام أطول من هذا، لكن إلى ذلكم الحين أضع بين يديكم مجموعة من الفيديوهات ( بعضها حصري لأول مرة!) تتحدث عن المواضيع التالية:

  •  اختيار التخصص الجامعي.

  • الفرق بين الحياة الجامعية والحياة في الثانوية.

  • معلومات عن دراسة كالطب البشري.

  • معلومات عن دراسة الهندسة بمختلف تخصصاتها.

حقيقةً، الموضوع طويل جداً جداً، و ” نفسي ” أكتب فيه أكثر وأكثر، لكن لا أستطيع حالياً الكتابة والاستقصاء فيه، فآثرت آن أضع بين يدي إخواني وأخواتي هذه المجموعة من الفيديوهات.

 

سأذكر قبل كل فيديو المعلومات التالية:

الاسم: …………………………                        المحاضر: …………………………

المستهدفون: …………………………               ملاحظات: …………………………

 

وأبدأ الآن بعض الفيديوهات:

 

الاسم: كيف تختار تخصصك الجامعي؟                        المحاضر: د. ياسر عبد الكريم بكار.

المستهدفون: طلبة وطالبات الثانوية العامة.                 ملاحظات: الدورة معها اختبار يباع في المكتبات، للمزيد هنا

 

الاسم: نبذة عن دراسة الطب البشري.                        المحاضر: جزء من مؤتمر نادي طيبة الطبي لعام ١٤٣٢هـ.

المستهدفون: طلبة وطالبات الثانوية العامة.                 ملاحظات: …

 

الاسم: تخصص المختبرات الطبية                             المحاضر: مجموعة من الدكاترة

المستهدفون: طلبة وطالبات الثانوية العامة.                 ملاحظات: لم أشاهد الفيديو شخصياً.

 

الاسم: نبذة عن الهندسة بمختلف تخصصاتها                المحاضر: مجموعة من المحاضرين (مجموعة فيديوهات).

المستهدفون: طلبة وطالبات الثانوية العامة.                 ملاحظات: لم أشاهد الفيديوهات شخصياً.

أرجو اختيار التخصص: الهندسة الكهربائية | هندسة نظم التحكم والقياس | هندسة البترول | هندسة النظم الصناعية | الهندسة الكيميائية.

 

الاسم: ١٠ أمور تمنيت لو عرفتها قبل دخولي الجامعة.    المحاضر: د. ياسر عبد الكريم بكار.

المستهدفون: طلبة وطالبات الجامعة والسنة التحضيرية.  ملاحظات: مع المحاضرة كتاب بنفس العنوان.

 

أسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى،،

ولا تنسونا من صالح دعائكم 🙂

سيرة النبي ﷺ، هل نحن مشبعين منها بـ “ماذا” أم بـ “كيف”؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

تعلمت من الشيخ صالح الشامي أنه (ليس من الصواب أن يكرر الإنسان أعمال الآخرين، فيشغل نفسه وغيره بما لا جديد فيهولذلك أصبحت أبحث في أي إنتاج ينتجه عن نقاط التميز والإبداع والإضافة فيه!

 

فلما وقع ناظراي على عنوان كتابه (السيرة النبوية تربية أمة وبناء دولة)، قلتُ لنفسي:

وما عسى أن يكون جديدا في السيرة النبوية؟ ولماذا يكتب الشيخ صالح في موضوع كتبت فيه مئات الكتب؟

 

لكنني ما أن بدأت بقراءة مقدمة كتابه إلا وجدته يقول: ( وإني إذ أسهم بهذا البحث في هذا الميدان، فإنه لن يكون بحثاً في السيرة التقليدية التي تعتمد الحديث عن الغزوات أساساً لها، كما أنه لن يكون بحثاً في الشمائل التي تعتمد صفاته ﷺ وأخلاقه أساساً للبحث) أ. هـ.

بل يؤكد الشيخ فيقول: (وإنما أحاول رصد حركة الدعوة في السيرة، هذه الحركة التي ربيت بها أمة، وقامت بها دولة)!

 

السيرة إخواني أخواتي قرأناها وتعلمنا منها الكثير; الأخلاق، التعامل…إلخ، لكن هذا الكتاب يوضح لنا بشكل شمولي كيف قامت الدولة؟ وكيف ربى النبي ﷺ الأمة؟

 

ولستُ أقصد بهذا الكلام العاطفي الذي يذكره بعض كتاب السيرة، من أن النبي ﷺ فعل كذا وكذا مع أصحابه، ويذكر هذا لأجل التأثير العاطفي، لكن الذي نحتاجه اليوم ـ إضافة لذلك ـ هو ما المنهج العملي الواقعي التطبيقي لذلك في هذه المرحلة وفي هذا الوقت من مسيرة الحضارة البشرية؟

 

إنه جواب في ” كيف “؟ لا في ” ماذا “؟

 

يقول الشيخ الشامي: ( وإذن فهناك المادة التي يكون بها الصلاح، وهناك الطريقة لاستعمال هذه المادة، إنه لا يكفي أن نعرف الدواء، بل ولابد من معرفة كيفية استعماله).

 

وأود أن أؤكد على هذه النقطة مرة أخرى، فيقول الشيخ الشامي: ( على أنَّ.. التأسي والاتباع لا يصح أن يكون قاصراً على العمل الفردي الذي يقوم به الإنسان لذاته، بل ينبغي أن يتجاوز ذلك ليشمل الاتباع في الأعمال الجماعية، والتي كان ﷺ يقوم بها مع أصحابه.

كما أنه لا ينبغي أن نقف عند النظرة الجزئية التي تتناول سلوكه ﷺ من خلال الأعمال كلاً منها على حدة، بل علينا أن ننتقل إلى النظرة الكلية فندرس ترتيب هذه الأعمال والأقوال)..

 

إننا كشباب وفتيات مسلمين – بتقديري – مشبعين بـ ” ماذا ” السيرة، لكن ينقصنا كثيرا ” كيف ” السيرة، وهذا الكتاب في تقديري يجيب على ” كيف ” السيرة!

 

* الكتاب توجد أول ٥٠ صفحة منه هنا.

[فيديو] كلمتي في الملتقى الأول للموهبة والإبداع والتميز

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله


 

أنا ـ إخواني أخواتي ـ حينما أكتب في المدونة، أكتب ما في قلبي، لأني أستشعر حقيقة بالأريحية وأنا أكتب فيها، مكان جميل، يجمعني بإخوة وأخوات كرام، كم ألهموني، وكم تعلمتُ منهم الكثير

 

وسأروي لكم ما حدث معي اليوم..


اليوم بحمد الله تعالى كان الملتقى الأول للموهبة والتميز والإبداع في جامعة طيبة في المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.

وأكرمني الله تعالى بإلقاء كلمة الموهوبين.


في الحقيقة، كان جواً جميلاً، أن تعيش لساعات مع أناس يتحدثون عن الموهبة والإبداع والتميز، أن ترى إبداعاتهم وتميزهم، وكم هو شعور جميل، أن يشرفوك بإلقاء كلمة نيابة عنهم.


أحمدُ الله على توفيقه، فالحمد لله ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعده.

ستجدون الكلمة في الأسفل إن شاء الله، صوتاً ونصاً، لكنني أحببت قبل أن أترككم معها أن أنبِّه إلى أنني مؤمن بهذه الكلمة، بمعنى أنني لم أقلها لمجرد الحفل، بل أنا مؤمن بما فيها.

أنا مؤمن بأن الإبداع واستكشاف المواهب هو طريق الحضارة والتقدُّم، وبأن الحضارة التي تهتم بأبنائها وبناتها هي الحضارة التي تكتب تاريخها بنفسها!

 

لذلك كان هدفي من وضع هذه الكلمة ـ إخواني وأخواتي ـ أن تكون مناسبة لأن يكتشف كل منا موهبته ونقاط قوته.
فأنا على يقين ـ لا يخالجه شك ـ بأن كل منا موهوب في مجال ما ( << أكيد سمعتوا هذا الكلام من قبل 🙂 ).
لكن أود أن أرشد حضراتكم إلى أن تجعلوا في خطتكم هذا العام اكتشاف موهبتكم، موهبة واحدة فقط، أتمنى أن لا ينقضي العام إلا وقد عرفتم ذلك.


 

هناك العديد من الاختبارات التي تساعدكم في ذلك، منها اختبار ( الموهبة القيادية ) للدكتور السويدان، وهو موجود على المدونة، بشكل شخصي، عملتُ الاختبار بحمد الله، وفادني كثيراً كثيراً اكتشاف موهبتي. فأنصحكم به، ولكنه ربما لا يكفي.

 

على العموم، الحديث عن هذا الموضوع طويل، لكنني أتمنى وأرجو ـ مرة ثالثة 🙂 ـ أن يعرف كل منا موهبته وقدراته. ابحثوا وابحثوا عن الكتب والبرامج التي تعرفكم بقدراتكم ومواهبكم ونقاط تميزكم..

 

يقول العلماء: إذا استطعت أن تعرف ما هي قدارتك الأساسية، وركَّزتَ عليها واشتغلت من خلالها، ستنتج في فترة قصيرة أضعاف أضعاف ما ينتجه غيرك بإذن الله تعالى.

 

 

 

لمن لا يريد سماع الكلمة كاملة، ملخصها ٣ كلمات:

١) أنَّ الإبداع بدأ من هذه المدينة، المدينة المنورة، حين اكتشف النبي صلى الله عليه وسلم مواهب أصحابه وكامل بينها.

٢) لا حضارة رائعة رائدة مستمرة دون اهتمام بالمبدعين والمتميزين.

٣) شكر وتقدير لمعالي مدير الجامعة، والسادة أعضاء اللجنة الدائمة للموهبة والإبداع والتميز، وللسادة أعضاء هيئة التدريس والحضور الكريم.


حسناً، أحب أن أخبركم بأني تعلمتُ هذه المعلومة، والتي ذكرتها هنا، وقد فادتني بحمد الله اليوم 🙂

 

أود أن أعرب عن شكري العميق لمعالي الدكتور عدنان بن عبد الله المزروع، الذي تنامت أخباره الحسنة قبله، فنسأل الله أن يمده بكل خير، لما فيه خير لهذه البلدة الطاهرة المباركة.
وأشكر كذلك الدكتور شايع بن يحيى القحطاني، على مباركته الكريمة للملتقى.

 

وأشكر جميع من حضر وشرفنا من أساتذتنا أعضاء هيئة التدريس ( تشرفت جدا جداً بحضورهم الكريم 🙂 )، وبإخواني الطلاب الرائعين، وأخواتي الطالبات ( من خلال النقل الشبكي 🙂 ) .. فشكراً شكراً جميعاً 🙂

وأود أن أخص بالشكر سعادة الدكتور معاذ بن عبد الله مجددي، على ثقته الكريمة باختياري وزملائي الآخرين في الحفل، فهو السبب بعد الله تعالى في هذه الفرحة التاااامة إن شاء الله..

وكذلك أود أن أشكر سعادة الدكتور محمد غنيم، الذي لمستُ فيه التواضع والأدب والعلم، أشكره على التحفيز، والأدب، والمشاورة، ومعلماتنا كـ ” شباب موهوبين “!

وكذلك سعادة الدكتور أنس عقل، على مساهمته في الكلمة، وصبره وتعاونه الكرييييييم ( << على قدر صبره وتحمله 🙂 .

 

وأشكر أخي الحبيب الرائع المبدع المتميز: أمين عبد الهادي عويضة على آدائه الأكثر من رائع ـ تبارك الرحمن ـ الذي أدخل البهجة على قلوبنا جميعاً، وأخي المبارك القائد الكبير: حسن طه عبيد على تفاعله الكريم ومبادرته الدائمة، وأخي الكريم المبادر فيصل الحويطي، الذي يتحفنا دائماً بجهوده الإبداعية ـ تبارك الله ـ، وأخي المصمم المبدع الرائع المتميز دائماً: عبد المحسن الحبوبي.

 

فلهم جميعاً كل الشكر والتقدير على هذه الفرحة العامرة

الكلمة ع اليوتيوب:


الكلمة صوت، للتحميل ❊ للاستماع:

 

اللهم يا كريم.. يا الله، تقبل منا صالح أعمالنا، اللهم أصلح نياتنا، وارفع أعمالنا، ولا تجعل لأحد منها شيئاً آمين آمين آمين

 

نص الكلمة:

بسم الله واهبِ الأنام، يصطفي من عباده ما يشاء ويختار ..

والصلاة والسلام على أعظم الناس هبة من الله، أصفى الناس بصيرة، وأنقاهم سريرة، سيدنا محمد مُلهمِ الإنسان، ومستكشف مواهب ومكنونات أصحابه الكرام، وعلى آله وأصحابه القادةِ المبدعين وناشري التميز في كل مكان.

معالي مدير جامعة طيبة الدكتور عدنان بن عبد الله المزروع

ضيوفنا الأعزاء

جميع من حضرنا من عمداء ورؤساء الأقساموإداريين والأساتذة الكرام ..

إخواني وأخواتي طلاب وطالبات جامعة طيبة

سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته،،

من طيبة الطيبة .. المدينة التي استقبلت خير البشرية نرحب بكل من حضرنا من ضيوف كرام وكل من حضر تلبية دعوة حضور هذا الملتقى أجمل ترحيب وأبدعه..

كما لا يفوتنا أن نتوجه بالشكر الجزيل لجميع المبدعين القائمين عليه، ونخصُّ منهم أعضاء اللجنة الدائمة للموهبة والإبداع والتميُّز وعلى رأسهم سعادة الدكتور شايع بن يحيى القحطاني، رئيس اللجنة الدائمة للموهبة والإبداع والتميُّز،وجميع اللجان المشرفة والداعمة لإنجاح الملتقى..

والشكر موصول إلى معالي مدير الجامعة الدكتور/عدنان بن عبدالله المزروع ؛ على تفضله بالرعاية الكريمة لهذا الملتقى.

من البقعة الطاهرة التي استقبلت خير البشر عليه الصلاة والسلام، من المدينة التي استكشف فيها المعلم الأول عليه الصلاة والسلام مواهب أصحابه الكرام..

فمن هنا تربى (الصديقُ) على الصدق والبذل، ومن هنا تعلم (الفاروقُ) العدل والحزم، ومن هنا اكتسب (عثمانُ) الحياء والمصابرة، وبين جنبات المدينة وسككها تدرب (عليٌّ) على فداء المصطفى بأغلى ما يملك روحه ونفسه. ناهيك عن علم (ابنِ العباس)؛ وحفظ (أبي هريرة)؛ وحكمة (أبي الدرداء)؛ ودهاء (عمرو بن العاص) – رضي الله عن كوكبة الموهبة أجمعين .

جاء الإسلام، ليصنعَ حضارةً عجيبة، واسعةً عميقةً ليس لها مثيل.

استكشف من خلالها قائد الأنام مواهب أصحابه فكان يقول: «أقرؤهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل».

فوظَّف كل موهوب في موهبته، فتكاملت جهودهم وقادوا حضارةٍ شهدَ لها القاصي والداني.

إنَّ هذه المدينة الطاهرة ـ التي تحتضن اليومَ هذا الملتقى ـ هي التي احتضنت الإبداع الأول يوم حُفَّرَ الخندق، وهي التي احتضنت تربية وتزكية مواهب الشباب المبدع في ذلك العصر الشريف لتخرج لنا (أسامة) ابن ستة عشر ربيعاً قائداً للجيش، و(زيد بن ثابت) مترجماً للغة اليهود في خمسة عشر يوماً.

أئمةٌ شَرَّفَ اللهُ الوجودَ بِهم ….. ساموا العُلا فَسَمَوا فَوقَ العُلا رُتبًا

إن الحضارات ـ على مختلف معتقداتها ـ أيقنت أن سرّ قوتها الأوحد يتمثل في اهتمامها ورعايتها بالمفكرين والمخترعين والموهوبين ..

فعلى أيديهم تقوم الحضارات .. وبعقولهم النيرة تُكتشف المخترعات وتوضع الحلول للأزمات والمشكلات..

إنَّ تقدُّمنا وازدهارنا مرتبطٌ ـ بعد تمسكنا بكتاب ربنا وسنة نبينا ـ بالأخذ بأسبابه والمتمثل بالإبداع الذي لا يصنعه إلا المبدعون، وبالذات عندما نعيش في عالم يتصف بعظم الاتساع، وسرعة التغيُّر، وكثرة المستجدات..

واليوم….. تساهم جامعة طيبة في هذه المسيرة، مسيرةِ التقدُّم والازدهار من خلال الملتقى الأول للموهبة والإبداع والتميُّز ( أبدِع).

هذا الملتقى الذي يجمعُ خبراء الموهبة بطلاب وطالبات جامعة طيبة تحت مَظَلَّةٍ واحدة.. مَظَلَّةِ الإبداع والتميُّز والموهبة..

نستكشف من خلالها مواهبنا، ونستعرض إبداعاتنا، وننشر تميُّزنا!

إنها مَظَلَّةٌ مُلهمَة، تُبنَى فيها جسور التواصل بين طلاب الجامعة وبين خبراء الموهبة 

أساتذتنا الكرامإننا اليوم نتطلع وبكل ثقة يحدوها الأمل أن تلتفــتوا إلينا، محتضنين مواهبنا واثقين بنا، لكي تُثبتوا لأنفسكم أولاً.. أنكم موهوبون باستخراج طاقاتنا وإبداعاتنا وترجمتها إلى أرض الواقع قبل أن تذهب أدراج الرياح وتصبح في طي النسيان، لأن أصحابها لم يجدوا اليد المُعينة على صقلها وتنميتها..

ولكي تساهموا معنا في مجال استثمار طاقاتنا فيما يعود بالنفع على مجتمعنا ووطننا الغالي ثانياً.

أساتذتنا الكرام نخاطبكم اليوم كطلاب موهوبين مؤكدين لكم بأننا نتطلع بالمساهمة الفاعلة في صنع القرار؛ وتسلم الريادة؛ واكتشاف المجهول؛ واختراع المعدوم مما يعود على الأمة بالنفع والفائدة، ولا نشك أبداً،،، أنه سيتخرج من بيننا على أيديكم من سيكون له قصب السبق في ريادة وطنه ومجتمعه في القريب العاجل إن شاء الله، فهلاّ هيأتم لنا أسباب الإبداع في تحصيلها بما أفاء الله عليكم؟!

وأما أنتم اليوم يا معالي المدير؛ وبمقدمكم الكريم إلى طيبة الطيبة، أطاب الله إقامتكم فيها، وبعد أن شَرُفْتُم وكُلِّفْتُم باستلام دفة القيادة لهذه الجامعة؛ جامعة طيبة؛ الغالية علينا جميعاً، في هذه المدينة المباركة، سائلين المولى لكم العون والسداد؛ فإننانحن – أبناء طيبة الطيبةلنا حق عليكم ونأمل منكم أن تؤدوه لنا، تشجيعاً وتحفيزاً، معنوياً تارة؛ ومادياً تارةً أخرى؛ لِكُلِ من استطاع أن يثبت لنفسه أولاً، ثم لجامعته ومجتمعه ثانياً، أنه موهوب، وأنه يستحق الشكر والدعم والتقدير، ولكم في ذلك قدوة معصومة من الزلل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين أولى أصحابه كل الرعاية والاهتمام.

لن يخفاكم يا معالي المدير أن ما تخصصونه من الدعم المادي والمعنوي في مجال الموهبة والإبداع اليوم ستجنون ثماره غداً – بإذن الله علماء عاملين لهذا الوطن الحبيب على قلوبنا؛ والذي يَشرفُ الجميع بخدمته بالغالي والنفيس، ولَكُم به من الله أجراً كما أخبر الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه: (من سنَّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة..).

تسيرُ في موكِبِ الإشراقِ موهبتي * وفِكْرَتي أُشْعِلَتْ من نور إبداعي

أرى الأماني التي أمَّلتُها كَبُرَت * قد سخـــــــَّرَ اللهُ لها من أمتي راعـــي

فَتَحْتُ جَفــنَيَّ في شَـــوقٍ وفي أَلَقٍ * أَســـــيرُ في بَهجَـــةٍ والحبُّ إيقـــــــاعي

كُلُّ الدروبِ التي أمَّلتُها فُتِحَت * قد شعشعَ النورُ في الأعلى وفي القاعِ

غداً سَتَمضي بإذن الله موهبتي * وأجعــــلُ الكونَ يسري فيه إبداعي

.

التخطيط للحياة سهل جداً.. مِنْ جد؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

البعض يُعَقِّد مسألة التخطيط الشخصي للحياة، لكن المسألة ليست بتلك الصعوبة.
والتعقيد يكون حينما نخلط بين الخطوط العريضة للتخطيط للحياة، وبين التفاصيل في هذه الخطوط العريضة.

 

إنها تماما كما لو سألني أحدهم: كيف أكون مسلما؟
فسأقول له باختصار: ١ الشهادتين، ٢ الصلاة، ٣ الزكاة، ٤ الصيام، ٥ الحج.

لن أدخل معه ـ في هذه المرحلة ـ في تفاصيل الحج، ويوم ٩ تفعل كذا، ويوم ١٠ تفعل كذا.

 

التخطيط للحياة بهذه البساطة!


ملاحظة سريعة: لكن الشغل والوقت يكون في كتابة تفصيل لكل جزء من أجزاء الخطة في حياتك ( تماما كما لو أردت شرح تفاصيل أركان الإسلام لمسلم جديد ).

 

هدف التدوينة: التخطيط للحياة سهل جداً كـ ” خطوات، لكنه يحتاج وقت حتى تتم كتابة الخطة كاااااملة ⏠⏝⏠ *.

* الوقت هذا يختلف من شخص لشخص، ومن همة لهمة، ومدى نضج الشخص، وكلما ازداد عمر الإنسان ( في الغالب ) يزداد نضجاً، وتزداد بالتالي خطته نضجاً، ويزداد تمتُّعاً بخطته وبتعديلها 🙂 !

 

أشكر أخي الكريم مصعب المزيد الذي استحث فكري لكتابة هذه الكلمات 🙂

 

فيديو مفيد حول الموضوع:

 

بالتوفييييق يااااارب

🙂

مع الدبدوب والتغيير ؟؟ (٢)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

في ( الدبدوب والتغيير )، كان الحديث عن ( الدبدوب ) اللطيف الذي بداخل كل منا. واليوم بدأتُ في كتابة سطر أو سطرين بحماس << تبارك الله ^^ ، فكانت ـ بحمد الله تعالى ـ هذه التدوينة، التي تتحدث عن تفصيل عملي لعملية تغيير النفس للأفضل، والارتقاء بالدبدوب اللطيف الذي يعيش داخل كل منا 🙂 .

 

وقد يكون ـ إن يسر الله تعالى ـ تدوينة ثالثة عن أمثلة واقعية تطبيقية لأصدقائي، وإخواني وأخواتي، في كيفية الاستفادة العملية من المكتوب أدناه.

 

قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وألوانكم، ولكن ينظرإلى قلوبكم وأعمالكم)

 

(١) أول ما يرسخ في عقولنا أنَّ: إصلاح النفس وتطويرها لا يكون في يوم وليلة، لكنه يحتاج وقت، هذه نقطة.

 

(٢) النقطة الثانية: هي معرفة ما ينقصنا. وهذا أيضا يحتاج لوقت. << وهذه نقطة جوهرية
لأنك مع الأيام – وبالتأمل – ستصل بإذن الله لمعرفة ما الذي يميزك وما الذي ينقصك؟

‏[وقد يساعدك في هذا – لكنه لن يكفيك – كتب كالنجومية للسويدان، أو ‏MLA‏ أو كتب د. بكار أو كتب غياث هواري، أو كتب مكتبة جرير، أو غيرها من الكتب المعدة لذلك، واحرص عليها أو أهمها فهي مهمة ]

 

(٣) النقطة الثالثة: اختيار المصدر الصحيح و”المناسب” لتطوير أنفسنا. << وهذه كذلك نقطة مهمة

 ◎ فبعض ما ينقصنا يكيفيه أن نقرأه في كتاب “مختار بعناية”! طبعا مع تطبيق ما فيه!

وهنا تكمن مسألة الكيف لا الكم، وتبرز كلمة العقاد: (كتاب واحد تقرؤه ٣ مرات, خير من قراءة ٣ كتب عادية).

فأحيانا تقرأ في كتاب طويييلاً، تتأمل فيه، وتطبِّق، وتمارس، ويستغرق ذاك معك أشهر، أو سنوات، لكنه يغيِّر حياتك. وهذه الكتب – للأسف – قليلة، والبحث عنها أحيانا كالبحث عن إبرة في كومة قش. لكنها موجودة 🙂 .

◎ هناك نقاط أخرى تحتاج إلى حضور جسدي لدورة تدريبية لمدرب متميز “مختار بعناية”!
◎ وهناك نقاط أخرى يكفيها مشاهدة دورة تدريبية (فيديو) لمدرب متميز “مختار بعناية”!
◎ وهناك أمور أخرى تأتي بالممارسة لمختلف الأنشطة الاجتماعية (أي: عدم الانعزال عن الناس).
◎ وهناك أمور لا تجد جوابها إلا عند شخص خبير متزن (التحدث والجلوس مع خبير/ة في الحياة, أو غيرهم).
◎ وهناك أمور لا يأتي بها إلا الزمن والتقدم في العمر (كبعض درجات النضج).

 

❀ ❀ ❀

 

وإنما ذكرت هذا، لتوضيح أن الاعتقاد بأن واحدة منها تكفي لتطوير الذات والارتقاء بالنفس، اعتقاد يحتاج لمراجعة.
فالقراءة وحدها غير كافية، وكثرة الدورات مثلها، وكثرة الجلوس إلى الكبار مثلها،، كل هذا غير كاف ما لم تكن هناك – مع ما سبق – جلسات للتأمل والحديث الصادق المتجرد إلى النفس.

 

❀❀❀

 

ـ والوصول إلى هذا لن يكون في يوم أو يومين، أو بقراءة كتاب أو كتابين.
ـ ولن تستفيد منها إذا كان همك أن تقول للناس: ( جلست إلى نفسي ), أو ( للتو خرجت من جلسة تأمل ! ما لم تتجرد وتصل إلى مرحلة أن تعمل هذا لأنك تحبه أو تحتاجه، ( << لأنك مشتاق.. للجلوس إلى الدبدوب الذي هو بداخلك 🙂 )، ليس للتمظهر أمام الناس.

 

والصفاء مع النفس مرحلة متقدمة في صداقة النفس، مرحلة تبدأ بحب نفسك، ثم تَفَهُّمُها، ثم مساعدتها على الارتقاء.‏

 

فالذي لا يحب نفسه ؛ كيف سيستمع لها؟
والذي يسمع لنفسه ليقول للناس: ( سمعت لنفسي ) ؛ كيف سيتفهمها؟

‏- يتحدث جون جراي في أول كتابه ( ما تشعر به، يمكنك علاجه ) كيف أن كثير منا نشأ على عدم حب أنفسنا أو تقديرها ( ما رأيكم أن تطالعوا كلامه هنا 🙂 ).‏‎

 

وكل منا أعرف بظروفه وحالته ومكانه.

 

دمتم بخير 🙂

وربي يسعدكم، ويبارك فيكم، وينور طريقنا وطريقكم

ويرزقنا وإياكم السعادة في الدارين

والسلام الداخلي، والرضا

 
* هذه خواطري ‎:) وقد يكون لآخرين خواطر أخرى جيدة حول الموضوع.

			

الدبدوب.. والتغيير ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

تأملت اليوم وجعلتُ أُفكِّر: هل الأفضل في هذه الحياة أن يعيش الشخص لتغيير نفسه، أم لتغيير الناس والعالم من حوله، أم لكليهما؟

الجواب البديهي عند الكثيرين: هو الخيار الثالث: ( كليهما )!

 

لكنني مع ذلك تساءلت: طيب هل الأفضل شويه (أي: قليلاً) في نفسه وشويه في الناس؟
وتساءلت: طيب ٧٠٪ نفسه و٣٠٪ الناس؟

 

ليس عندي جواب قاطع أستطيع أن أجيب به الآن، لكن توصلت إلى أن المهمة الأولى للإنسان هي أن يغيِّر نفسه، ثم يغيِّر نفسه، ثم يغيِّر نفسه، وعندها سيتغيَّر العالم!

كلمة (يغيِّر نفسه)، لا تعني: أن الشخص يعيش في حياة كئيبة ومحزنة وديناميكية.. لا! ليس هذا هو المقصود!

 

قصة الدبدوب

 

كنت أقول لأحد أصحابي: أنا أتخيل أن بداخل كل منا (دبدوب صغير)..
أنا شخصياً أتخيَّل (دبدوبي الشخصي) لونه سماوي، وصغير، وشكله حلو..

 
 

لكن للأسف، هذا الدبدوب مسكين 😦 ؛ لأننا لسنا مهتمين به!

نحن ولدنا ومع كل واحد منا دبدوب صغير، كل منا له ” دبدوبه” الخاص به، لكن للأسف، عند كثيرين، مذ أن كنا صغاراً، وكان هذا الدبدوب يُضْرَب، ويُشْتَم ويُحَطَّم بكلمات واستهزاءات مختلفة..

 

نشأ هذا الدبدوب،  للأسف، على أنه من غير اللائق أن تقدِّر نفسك، من غير اللائق أن تحب نفسك، من غير اللائق أن ترتكب الأخطاء، من غير اللائق أن تعبِّر عن نفسك أو أن تمدحها..!

 

وحينما جاء إلى فترة المراهقة، كان هذا الدبدوب، يحتاج من الآخرين أن يمدوا إليه أيديهم، لكنه للأسف، وجد أننا بدلاً من أن نمد إليه أيدينا، قمنا بكسر يده!!

ممم! وربما نحن كثيراً ما نفعل مثل هذا مع إخواننا أو أخواتنا في فترة المراهقة، حينما تتجدد عندهم الحاجات المختلفة، كالحب والحاجة للحوار، وتحمل المسؤولية…

حينما تستجد لدى المراهق أو المراهقة حاجة ( الحب )، فأكثر الناس في مجتمعنا أو كثير منهم، يبدأون بتبيين أن الحب حرام، وأنه عيب، ولا نتناقش معه ونوضح له أن الحب حاجة أساسية، وأنه ينقسم إلى أقسام: الحب للوالدين، الحب للإخوة، للزوج/ة ومدى الحدود في هذا…إلخ

ولم يفت الآوان بعد.. فيمكن إصلاح ما فات، بالبدء من اليوم 🙂


,,

 

كل منا يحتاج لأن يجلس مع هذا الدبدوب، يتكلم معه، يسعد معه، يعالج مشاكل هذا الدبدوب التي كان المجتمع سبباً فيها ـ في أحيان كثيرة ـ، من حيث لا يدري هذا ” الدبدوب المسكين ” ولا يدري هذا المجتمع!

 

يحتاج كل منا أن ينمي في قلب هذا الدبدوب الاحترام، ينمي في قلبه السعادة، الإصرار، العزيمة، الرضا، الحب، الحرية العدل… إلى آخر المعاني التي يحتاجها هذا الدبدوب لكنه للأسف يفتقدها!!

 

،،

 

باختصار: يحتاج أن يصاحب هذا الدبدوب..

 

ومصادقة الدبدوب هذه، ليست بكثرة قراءة الكتب، بل بالعيش مع الكتب..
القراءة من أكثر ما تساعدنا في اكتشاف ومصادقة وإصلاح هذا الدبدوب، لكن القراءة بالنسبة لهذا الدبدوب سياحة في بساتين العالم، وفي أنهار الدنيا، وفي غابات أفريقيا!

 

والكتب عند هذا الدبدوب أنواع كثيرة، لكن هناك نوعاً من الكتب، يحبها ( مرة )، و يعشقها ( جداً )، وهي الكتب التي تلامس احتياجات وتلامس ” قلب ” هذا الدبدوب، ولذلك يتأثر بها هذا الدبدوب، فيكون هذا الكتاب اللطيف، يدٌ مُدت إلى هذا الدبدوب ليرتقي..

 

هناك كتب حينما تقرأها وتعيش معاها ( وما يكون همك متى أخلِّص الكتاب ) ربما حينما تنتهي من قراءته تجد نفسك تحضن هذا الكتاب، وربما تساكبت عليه دمعاتك، فرحاً أو حزناً أو حباً أو امتناناً!

 

شخصياً، قرأتُ بعض الكتب ـ ربما كتاب أو اثنين ـ ببطء، لم يكن همي آخر الكتاب، بعضها لا أدري تماماً كم استغرقتُ في قراءته، لكني بحمد لله كنت مستمتعاً بقراءته، واستمتعتُ أكثر حينما كتبتُ عليه ورسمتُ، واستمتعتُ أكثر حينما استخرجتُ منه ـ بحمد الله ـ احتياجات ذاك ( الدبدوب )، وبدأتُ في تطبيقها، أو معالجتها..

 

نحن نحتاج أن نغيِّر أنفسنا.. بل أن نصادق أنفسنا، أن نبتسم لها، أن نصاحبها في الدنيا معروفاً، أن نتحدث إليها..

نحن بحاجة إلى ( سلام داخلي )..

وهذا ـ مرة أخرى ـ لن يأتي بكثرة عدد الكتب، أو بكثرة الحديث مع “الناس”، أو بالمشاركات الكثيرة في الأنشطة التطوعية… أو أو أو..
بل ـ إضافة إلى الكمية المقبولة مما سبق ـ بالتأمُّل بعمق في بعض الكتب والدورات والتجارب، و”بالاهتمام”، “بالاهتمام”، “بالاهتمام” بالدبدوب الذي بداخل كل منا.

 

المقصود بالدبدوب هنا هو: النفس اللطيفة الصغيرة التي بداخل كل منا، والتي في كثير من الأحيان نهملها، ولم أحب أن أعبِّر عنها بالنفس، لأنني أجد أن هذه الكلمة ( النفس )، قد تكون قاصرة عن المعنى الذي أريده. ووجدتُ أن ( الدبدوب ) كلمة أحب إليَّ..

عندما نضع أصابعنا في آذاننا ونقول: (أنا فاهمك..! أنا فاهمك..)!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 

كم نخطئ عندما نضع أصابعنا في آذاننا ونقول: (أنا فاهمك..! أنا فاهمك..)!
عندها نبدأ في السماععنبعض، وليس السماعلـبعض..
وهنا تبدأ الخيالات والخرافات عن بعضنا البعض..!!

كم نحن بحاجة لأن نستمع لبعضنا، الأم لابنها، والأب لابنته، والابن لأمه، والأخ لأخته، والزوج لزوجته، والزوجة لزوجها، والزوجة لطفلها

 

أليس نبينا المختار .. حاور من تحداهُ؟
وبالإقناع أرشدهُ .. بحب نحو مولاهُ؟!

 

حينما نستمع ونتحاور.. قد تنهمر دموعنا.. لأننا نكتشف أننا بشر.. أننا نتعامل مع بشر، وليس مع ملائكة أو آلهة لا تخطئ!

 

أحاورهُ يحاورني .. وحتماً يرتقي فينا
شعور أننا بشر .. ونور العقل يدنينا
فينبت ورد عاطفة .. وعطرُ الرُّوح يحيينا

 

كنت أتحدثُ مع أحدهم، كان قلبه يمتلئ غيضاً على الآخر، لا يرى فيه إلا السواد، والقبح والأعمال المشينة..!
حاولا أن ينسيا بعضهما فلم يستطيعا! حاولا الابتعاد عن بعضهما فلم يستطيعا!

 

بدأتُ بالحديث معه، قلتُ له: تحدث يا أخي.. تحدث..!
فأخذ بالحديث (وتركتُه يفضفض كل ما في قلبه)..

وكنتُ في الحوار أقول له: ماذا تريد؟ حدِّد لي كيف سيرتاح قلبك؟!

انهارت الدموع في الحوار.. لأنني وإياه لامسنا “أننا بشر“.. أننا يعترينا الضعف..

 

كم أثرت فيَّ كلماته حينما قال لي وأنا أستشعر يأسه من حل المشكلة مع الآخر: “ وماذا تريد مني أن أفعل إذن؟!
أذهب من هذا العالم..! أبتعدُ عن أهلي وعائلتي لتحل المشكلة” !!
أحسستُ بأنه يقول: ( يا ناس.. أنا بشر.. لا تكلفوني فوق طاقتي.. أرجوكم.. اسمعوا لي)..

 

وفي ساعتين تقريباً، خلصنا معاً إلى أن مشكلته مع الطرف الآخر تتلخص في ثلاث نقاط، سامحني في اثنتين، وقال لي: (ممكن أتجاوز عن نقطتين لكن تبقى واحدة)!

 

سبحان الله! كيد وغضب، واستعداء وسخط، وفي آخر الأمر هي نقطة واحدة فقط..!

 

نسأل الله أن يتقبل منا حواراتنا، وأعمالنا، وأن يلهمنا ويعلمنا حسن الحوار..
جميعاً نحتاج أن نتعلم الحوار، بمن فيهم كاتب هذه الكلمات، وكما قال تركي الدخيل «أبو عبد الله غفر الله له»: (هذي ملاحظات العبد الفقير إلى الله، محاكيكم، وأول من يقع فيها)..

 

الأبيات السابقة بصوت حمود الخضر.

(نسخة1): للتحميل ❊ للاستماع

(نسخة2): للتحميل ❊ للاستماع


فيديو: حلقات مؤتمر (الانفتاح والحوار.. منهج ومسار) في الكويت.

فيديو: حلقتي دورة (علم إدارة الخلاف) للدكتور طارق السويدان ١ & ٢.